عمر بن سهلان الساوي
140
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الثاني وهو الثاني عشر في المتقدم والمتأخر ومعا المتقدم يقال على خمسة انحاء : الأول - المتقدم في الزمان وهو مشهور . والثاني - المتقدم بالطبع وهو الّذي لا يمكن أن يوجد الآخر الا وهو موجود ويوجد هو وليس الآخر بموجود وذلك كتقدم الواحد على الاثنين . والثالث - المتقدم في الشرف كما يقال إن أبا بكر قبل عمر أي لا أفضلية لعمر الا وهي له وله ما ليس لعمر . والرابع - المتقدم في المرتبة وهو ما كان أقرب من مبدأ محدود . ثم المراتب منها طبيعية كترتيب الأنواع التي بعضها تحت بعض ، والأجناس التي بعضها فوق بعض . ومنها وضعية كترتيب الصفوف في المسجد منسوبة إلى المحراب أو إلى باب المسجد . كذلك « 1 » المتقدم في المرتبة قد يكون طبعا ، كتقدم الجسم على الحيوان إذا ابتدأت من الجوهر وكتقدم الحيوان عليه ان ابتدأت من الانسان . وقد يكون وضعا كتقدم الصف القريب من المحراب ان جعلت المحراب هو المبدأ وتقدم القريب من الباب ان جعلت الباب هو المبدأ . والخامس - المتقدم بالعلية وذلك كتقدم وجود حركة يد زيد على وجود
--> ( 1 ) - كذلك المتقدم الخ أي كما أن ذلك التقسيم حاصل في المراتب فهو حاصل أيضا في المتقدم بحسبها .